يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

36

بهجة المجالس وأنس المجالس

روى أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنّ عبد اللّه بن رواحة وقع على جارية له ، فاتهمته امرأته ، فقال : ما فعلت . فقالت : فاقرأ القرآن إذا . فقال : وفينا رسول اللّه يتلو كتابه * كما انشقّ مشهور من الصبح ساطع أتانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافى جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالهاجعين المضاجع « 1 » فقالت : أولى لك . وفي رواية أخرى في هذه القصة أنّها لما قالت له : فاقرأ إذا شيئا من القرآن ، قال : سمعت بأنّ وعد اللّه حقّ * وأن النّار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء حقّ * وفوق العرش ربّ العالمينا « 2 » قالت : ما شاء اللّه ! كذبت عيني ، وأنت الصادق . أو نحو هذا . قال المغيرة بن شعبة : إذا كان الرجل مذكّرا والمرأة مذكّرة تصادما « 3 » العيش ، وإذا كان الرجل مؤنثا والمرأة مؤنثة ماتا هزلا ، وإذا كان الرّجل مؤنثا

--> ( 1 ) في ا : بالكافرين بدل الهاجعين . ( 2 ) البيتان في محاضرات الأدباء 2 / 192 ، وفيها مأوى بدل مثوى . ( 3 ) في ح : تكادما . وتصادما أي اصطدما كما تصطدم الحديدة بالحديدة ، والمراد لم يلن أحدها للآخر ولم يتفقا .